وفي المجال السياسى حافظت المملكة على منهجها الذى انتهجته منذ عهد مؤسسها الراحل الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة وبعد النظر على الصعد كافة ومنها الصعيد الخارجى الذى يهدف لخدمة الاسلام والمسلمين وقضاياهم ونصرتهم ومد يد العون والدعم لهم فى ظل نظرة متوازنة مع مقتضيات العصر وظروف المجتمع الدولي وأسس العلاقات الدولية المرعية والمعمول بها بين دول العالم كافة منطلقة من القاعدة الاساس التى أرساها المؤسس الباني وهي العقيدة الإسلامية الصحيحة 0
وفى ذلك قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود رعاه الله فى افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى بتاريخ 3ربيع الأول 1427 هـ إن منهجنا الاسلامى يفرض علينا نشر العدل بين الناس لا نفرق بين قوي وضعيف وأن نعطي كل ذي حق حقه ولا نحتجب عن حاجة أحد فالناس سواسية فلا يكبر من يكبر إلا بعمله ولا يصغر من يصغر إلاّ بذنبه 0
واضاف حفظه الله ان ديننا الاسلامى يعلمنا أن المؤمنين إخوة وسوف نسعى بإذن الله إلى ترسيخ روابط هذه الاخوة متأملين أن تجتمع كلمة العرب والمسلمين وتتوحد صفوفهم ويعودوا قادة للحضارة وللبشرية وما ذلك على الله بعزيز 0
ومضى الملك المفدى قائلا اننا نرتبط بأشقائنا العرب بروابط اللسان والتاريخ والمصير وسوف نحرص دوما على تبنى قضاياهم العادلة مدافعين عن حقوقهم المشروعة خاصة حقوق اشقائنا الفلسطينيين آملين ان يتمكن العرب بالعزيمة الصادقة من الخروج من ليل الفرقة إلى صبح الوفاق فلا عزة فى هذا العصر بلا قوة ولا قوة بلا وحدة 0
واضاف اننا جزء من الاسرة الدولية نتأثر ونؤثر بما يدور فيها وسوف يبقى موقفنا قائما على الصداقة والتعاون مع الجميع ونشر السلام .









وعلى صعيد السياسة الخارجية حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على اتخاذ المواقف الايجابية التي تستهدف دعم السلام العالمى ورخاء العالم أجمع ورفاهية الانسان فى جميع أنحاء العالم .. وحرص كل الحرص على ما يدعم التعاون بين الاشقاء العرب والدول الصديقة فى العالم .
كما صادق المجلس العمومى فى منظمة التجارة العالمية فى جلسته التى عقدت في التاسع من شهر شوال عام 1426هـ بجنيف على وثائق انضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة وذلك بحضور الدول الاعضاء وعددها 148 دولة لتصبح المملكة العضو التاسع والاربعين بعد المئة.
وامتدت مشاركات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الخارجية الى ابعد من ذلك حيث يحرص رعاه الله دائما على المشاركة وحضور المؤتمرات الدولية والعربية والاقليمية ويسهم بفاعلية في وضع الأسس الثابتة القوية لمجتمع دولي يسوده السلام والامن والاخاء.
ومن ذلك مشاركته حفظه الله فى قمة الالفية لدول العالم التى نظمتها الامانة العامة للامم المتحدة بمقرها فى نيويورك والقى حفظه الله كلمة المملكة العربية السعودية وأعلن خلالها عن تبرع المملكة العربية السعودية بما يعادل ثلاثين فى المائة فى الميزانية المقترحة لصندوق العمل الوقائي .
وتحل مناسبة مرور عامين على مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملكا للمملكة العربية السعودية والمملكة تفخر بمكانة العز والمنعة التي تبوأتها بين أمم الأرض ملتفة حول قيادتها الرشيدة عاملة بكل جد وتفان تحت قيادته وسمو ولى عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله لتحقيق المزيد من الخير والنماء.